ابن الأثير

377

الكامل في التاريخ

خيل قيس بن عامر ومعهم عيالات الأبناء الذين كان قد سيّرهم قيس فاستنقذوهم وقتلوا خيل قيس . وسارت عكّ فاستنقذوا طائفة أخرى من عيالات الأبناء وقتلوا من معهم من أصحاب قيس ، وأمدّت عقيل وعكّ فيروز بالرجال . فلمّا أتته أمدادهم خرج بهم وبمن اجتمع عنده فلقوا قيسا دون صنعاء فاقتتلوا قتالا شديدا ، وانهزم قيس وأصحابه وتذبذب أصحاب العنسيّ وقيس معهم فيما بين صنعاء ونجران . قيل : وكان فروة بن مسيك قدم على النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، مسلما فاستعمله النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، على صدقات مراد ومن نازلهم ونزل دارهم . وكان عمرو بن معديكرب الزّبيديّ قد فارق قومه سعد العشيرة وانحاز إليهم وأسلم معهم ، فلمّا ارتدّ العنسيّ ومعه مذحج ارتدّ عمرو فيمن ارتدّ ، وكان عمرو مع خالد بن سعيد بن العاص ، فلمّا ارتدّ سار إليه خالد فلقيه فضربه خالد على عاتقه فهرب منه ، وأخذ خالد سيفه الصمصامة وفرسه ، فلمّا ارتدّ عمرو جعله العنسيّ بإزاء فروة ، فامتنع كلّ واحد منهما من البراح لمكان صاحبه . فبينما هم كذلك قدم عكرمة بن أبي جهل أبين من مهرة ، وقد تقدّم ذكر قتال مهرة ، ومعه بشر كثير من مهرة وغيرهم ، فاستبرى النّخع وحمير ، وقدم أيضا المهاجر بن أبي أميّة في جمع من مكّة والطائف وبجيلة مع جرير « 1 » إلى نجران ، فانضمّ إليه فروة بن مسيك المراديّ ، فأقبل عمرو بن معديكرب مستجيبا « 2 » حتى دخل على المهاجر من غير أمان ، فأوثقه المهاجر ، وأخذ قيسا أيضا فأوثقه وسيّرهما إلى أبي بكر ، فقال : يا قيس قتلت عباد اللَّه واتّخذت المرتدّين وليجة من دون المؤمنين ! فانتفى قيس من أن يكون قارف من أمر داذويه شيئا ، وكان قتله سرّا ، فتجافى له

--> . حزبه . B ( 2 ) . مستخفيا . P . C